تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمِنْ﴾ هنا بمعنى (عن)، أي: ينزع عنه ضياء النهار، ومثله:

﴿فانسلخ مِنْهَا﴾ [الأعراف: ١٧٥] أي/: عنها وتركها.

وقوله: ﴿فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾ أي: صاروا في ظلمة.

وقال قتادة: معناه: يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل.

وهذا بعيد في التأويل ليس هذا موضعه ولا يدل عليه الكلام. وحقيقة سلخت: أزلت الشيء من الشيء وخلصته منه حتى لم يبق منه شيء.

ثم قال: ﴿والشمس تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا﴾ أي: لموضع قرارها.

قال القتبي: مستقرها أقصى منازلها في الغروب لا تتجاوزه، يعني إلى أبعد مغاربها ثم ترجع.

وروى أبو ذر أن النبي ﷺ قال: " عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَا أَبَا ذَرّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ؟ فقلت: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ، إِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْجُدُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهَا جَلَّ ثَنَاؤُهْ ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ بِالرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَكَأَنَّها قَدْ قِيْلَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٦٠٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٦٠٣٣