تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنافق يستخف بدين الله إذ خلا.

ويجوز أن يكون المعنى: وخاف الله من أجل ما أتاه من الأخبار التي غابت عنه فلم يعاينها، ولكنه صدقها فخاف من عواقبها، فهو مثل قوله: ﴿الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب﴾ [البقرة: ٣].

ثم قال: ﴿فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ﴾ أي: بستر من الله لذنوبه إذا اتبع الذكر وخاف الله.

﴿وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ أي: وثواب في الآخرة حسن، وذلك الجنة.

ثم قال: (تعالى ذكره: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الموتى﴾ يعني في الآخرة للنشور.

﴿وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ﴾ أي: من أعمالهم في الخير والشر. وتقديره: ونكتب ذكر ما قدموا.

﴿وَآثَارَهُمْ﴾ أي: ما أخروا بعدهم من الأعمال والسنن التي يتبعون عليها (ويقتدى بهم فيها). فهو ما أبقى الرجل بعده من عمل يجري عليه ثوابه أو إثمه.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٦٠١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٦٠١٠