تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على كفرهم به.

وهذا يدل على أن (ما) نافية، لأنهم لو كان آباؤهم أنذِروا لم يكونوا غافلين. ويدل على ذلك أيضًا قوله (تعالى): ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾ [سبأ: ٤٤].

ثم قال: ﴿لَقَدْ حَقَّ القول على أَكْثَرِهِمْ﴾ أي: وجب عليهم في أم الكتاب أنهم لا يؤمنون.

وقيل: معناه: وجب (عليهم العذاب)، كما قال: ﴿ولكن حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب عَلَى الكافرين﴾ [الزمر: ٧١].

وهذا إثبات للقدر، وأن الأمر كله قدره الله وفرغ منه، فحق وقوعه على ما قدره وعلمه.

وكذلك: ﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا﴾ [يس: ٩] الآية. كله يدل على أن القدر قد سبق في علم الله، يضل من يشاء فَيَخْذِلُهُ، ويهدي من يشاء فيوفقه.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٦٠٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٦٠٠٣