تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان وأبلغها.

﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ ينذرهم بأس الله ﴿لَّيَكُونُنَّ أهدى مِنْ إِحْدَى الأمم﴾ أي: ليكونن أسلك لطريق الحق واتباع الرسول من إحدى الأمم الماضية، فلما جاءهم نذير وهو محمد ﷺ ازدادوا في كفرهم وغيهم ونفروا عن الأيمان أكثر مما كانوا قبل أن يأتيهم، استكبارًا منهم في الأرض وأنفة أن يُقِرُّوا بنبوة محمد ﷺ.

ثم قال تعالى: ﴿وَمَكْرَ السيىء﴾ أي: وخدعة سيئة، وذلك أنهم صدوا الضعفاء عن اتباعه مع كفرهم به.

قال قتادة: " ومكر السيء " هو الشرك.

وأصل المكر السيء في اللغة الكذب/ والخديعة بالباطل. وقوله " جهد " نصبه على المصدر، أي: جهدوا في مبالغة الإيمان جهدًا. " واستكبارًا " ومكرًا " انتصبا على أنهما مفعولان من أجلهما، أي فعلوا ذلك لهذا أي للاستكبار والمكر.

وأكثر النحويين على رد قراءة حمزة بإسكان همزة " السَّيِّءْ في الوصل ".

وقال قوم: هو جائز في كلام العرب سائغ، وإنما فعل ذلك في الوقف، فوصل على نبية الوقف كما أثبت هاء السكت وألف " أنا " في الوصل من أثبتهما على نية الوقف.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٩٩٢