تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُحاسب حسابًا يسيرًا، والظالم لنفسه يحاسب حسابًا شديدًا ويحبس حبسًا طويلًا. فإذا أدخل هؤلاء الظلمة لأنفسهم الجنة قالوا: الحمد لله الذي أذهب عنّا الحزَنَ - الذي كنا [فيه] حين حبسنا - إنّ ربنا لغفور شكور، غفر الذنوب العظيمة وشكر العمل القليل.

ثم قال تعالى ذكره: ﴿الذي أَحَلَّنَا دَارَ المقامة مِن فَضْلِهِ﴾ أي: أنزلنا وأدخلنا دار الإقامة. والمقامة والإقامة سواء، وهي الجنة. ﴿لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾ أي: تعب ولا وجع.

﴿وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ أي: عياء. يقال: لغب يلغبُ لُغُوبًا.

قال ابن عباس: اللغوب: العياء. والنَّصبُ بفتح النونو والصاد التعب والنُّصْبُ بضم النون وتسكين الصاد: الشَّرُّ، والنُّصُبُ بضمّتين: ما يُنصَبُ لذبح أو غيره.

وقرأ أبو عبد الرحمن: " لَغوب " بفتح اللام جعله مصدرًا كالوَقود والطَّهور.

وقيل: هو ما يغلب منه.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٩٨٥