تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجدت ظالمهم يغفر له ذنبه.

وعن عائشة أنها قرأت هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكتاب الذين اصطفينا﴾ فلما بلغت: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾، قالت: دخلت - ورب الكعبة - هذه الأصناف الثلاثة الجنة، فلما دخلوها واستقروا بها قالوا: ﴿الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن﴾، أي: حزن ما عيانوه من أهوال الموقف. وقيل: قالوا ذلك حين أيقنوا بذهاب الموت وأمنوا، فذهاب الموت وفقده حسرة على أهل النار وفرحة لأهل الجنة.

وقيل: الحزن أنهم علموا أعمالًا في الدنيا كانوا في حزن ألاّ تقبل منهم، فلما قبلت زال الحزن.

وقال ابن عباس: المصطفون/ أمة محمد ﷺ.

قال: فالظالم لنفسه: المنافق وهو في النار، والمقتصد والسابق في الجنة.

وروي عن ابن عباس أيضًا أنه قال: جعل الله أهل الآية على ثلاث منازل، كقوله: ﴿وَأَصْحَابُ الشمال مَآ أَصْحَابُ الشمال﴾ [الواقعة: ٤١]. ﴿وَأَصْحَابُ اليمين مَآ أَصْحَابُ اليمين﴾ [الواقعة: ٢٧]. ﴿والسابقون السابقون أولئك المقربون﴾ [الواقعة: ١٠ - ١١] قال عكرمة اثنان في الجنة وواحد في النار.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٩٧٩