تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: والجُدَد

ُ جمع جُدَّة.

والجُدَدُ الخطوط تكون في الجبال بيض وسود وحمر. فلذلك قال: ﴿مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾ أي: ألوان الجدد.

ثم قال/: ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ أي: وسود غرابيب، فهو مؤخر يراد به التقدم.

والعرب تقول: هو أسود غربيب إذا وصفوه بشدة السواد.

ثم قال: ﴿وَمِنَ الناس والدوآب والأنعام مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ أي: خلق مختلف ألوانه.

﴿كَذَلِكَ﴾ أي: مثل الجدد، أي كما اختلفت ألوان الطرائق في الجبال، كذلك تختلف ألوان الناس والأنعام وغيرهم، قدرة من الله تعالى ينبه خلقه عليها.

ومن أجل حذف الموصول قال: " ألوانه "، أي: خلق مختلف ألوانه، ولم يقل ألوانهم ولا ألوانها.

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء﴾ أي: إنما يخاف الله ويتقي عقابه العلماء بقدرته على ما يشاء وأنه يفعل ما يريد، لأنّ من علم ذلك أيقن بالمعاقبة على المعصية فخاف الله واتقاها.

قال ابن عباس: هم الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٩٧٢