تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: التقدير في خبر الابتداء: أفمن زيّن له سوء عمله فرآه حسنًا كمن هداه الله، ودلّ على هذا المحذوف قوله بعد ذلك: ﴿يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾.

ويدل على المحذوف في القول الأول: ﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾. فلا يحسن الوقف على هذين القولين على " حسنًا "، وتقف على القول الثاني على ﴿وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾.

ولا تقف على القول الأول إلاّ على ﴿حَسَرَاتٍ﴾. والمعنى زين له الشيطان سوء عمله فأراه إياه حسنًا.

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ أي: ذو علم بعملهم ومحصيه عليهم ومجازيهم به.

ثم قال تعالى: ﴿والله الذي أَرْسَلَ الرياح فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ أي: الله الذي أرسل الرياح فتجمع سحابًا وتجيء به وتخرجه، قاله أبو عبيدة.

ثم قال تعالى: ﴿فَسُقْنَاهُ﴾ أي نسوقه.

﴿إلى بَلَدٍ مَّيِّتٍ﴾ أي: مجدب لا نبات فيه. ﴿فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ أي: فنحيي به الأرض بعد جدوبها وننبت فيها الزرع بعد المَحْلِ.

﴿كَذَلِكَ النشور﴾ أي: كذلك ينشر الله الموتى بعد ابتلائهم في قبورهم فيحييهم.

روى أبو الزعراء عن عبد الله أنه قال: يكون بين النفختين ما شاء الله أن

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٩٥٥