وقال مجاهد: أخذوا من تحت أقدامهم.
ثم قال: ﴿وقالوا آمَنَّا بِهِ﴾. قال: مجاهد: " به " بالله.
وقيل: بمحمد ﷺ، وذلك حين عاينوا العذاب. وقال ابن زيد: ذلك بعد القتل قالوه.
ثم قال: ﴿وأنى لَهُمُ التناوش﴾ أي: من أي وجه لهم تناول التوبة؟ ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ أي: من الآخرة.
وقيل: من بعد القتل.
ومن هَمز " التناوش "، أخذه من النئيش وهو الحركة في إبطاء.
فيكون المعنى: ومن أين لهم الحركة فيما قد بَعُدَ ولا حيلة فيه، ويجوز أن يكون همز الواو لا نضمامها، فيكون من ناش ينوش إذا تناول كقراءة من لم يهمز.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٤٣