تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولئك ذلك وأهلكهم الله بكفرهم وتكذيبهم الرسل.

فإذا كان أولئك الأمم على ما فضلهم الله به من القوة والبطش والأموال والدنيا قد أهلكوا لما كذبوا الرسل، فكيف تكون حال هؤلاء على ضعفهم وقلة أموالهم وَوَهَنِهِمْ إذا كذبوا الرسل.

وقوله: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي: كيف كان إنكاري لهم بالهلاك والاستئصال.

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ أي قل يا محمد لهؤلاء الكفار من قومك: إنما أعظكم بواحدة.

قال مجاهد: " " بواحدة " بطاعة الله.

وروى ليث عنه " بواحدة ": بلا إله إلا الله.

وقيل: المعنى: إنما أعظكم بخصلة واحدة، وهي: " أن تقوموا لله مثنى وفرادى " أي: اثنين اثنين وواحدًا واحدًا، فأن بدل من واحدة، وهو قول قتادة واختيار الطبري.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٩٣٦