تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن جبير: ما كان في غير إسراف ولا تقتير.

قال ابن عباس: في غير إسراف ولا تقتير.

وقال الضحاك: يعني النفقة على العيل وعلى نفسه، وليس النفقة في سبيله الله.

قال مجاهد في قوله: ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: أي: إن كان خالفًا فمنه، وربما أنفق الرجل ماله كله ولم يخلف حتى يموت.

قال مجاهد: إذا كان بيد الرجل ما يقيمه فليقتصد في النفقة، ولا تؤوَّلُ هذه الآية فإن الرزق مقسوم، ولا يدري لعل رزقه قليل. يعني: وأجله قريب.

ثم قال تعالى: ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرازقين﴾ أي: خير من يرزق. وجاز ذلك لأن من الناس من يسمى برازق على المجاز، أي: رزق غيره مما رزقه الله، والله يرزق عباده لا من رزق رزقه غيره، فليس رازق مرزوق كرازق غير مرزوق.

ثم قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ﴾ الآية أي: واذكر يا محمد يوم نحشر هؤلاء الكفار، ثم نقول للملائكة: أهؤلاء الكفار كانوا يعبدونكم من دوني؟ فتبرأ منهم الملائكة، فقالوا: ﴿قَالُواْ سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ﴾ أي: تنزيهًا لك وبراءة من السوء الذي أضافه هؤلاء إليك، " أنت ولينا من دونهم " أي: لا نتخذ وليًا من دونك.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٩٣٣