الأموال والأولاد مما تقربكم إلى الله، إنما يقرب من الله تعالى الإيمان والعمل الصالح، فلا فائدة لكم في احتجاجكم أنكم أكثر أموالًا وأولادًا من الرسل.
وقوله: ﴿إِلاَّ مَنْ آمَنَ﴾ نصب الاستثناء.
وقال الزجاج: من في موضع نصب على البدل من الكاف والميم في تقربكم. وهو غلط لأن الغائب لا يبدل من المخاطب. لو قلت: رأيتك زيدًا، لم يجز. وهو معنى قول الفراء.
وأجاز الفراء أن تكون " من " في موضع رفع بمعنى ما هو إلا من آمن. وهو بعيد في المعنى، وإنما وحد " التي " وقد تقدم ذكر أموال وأولاد لأنه على حذف، والتقدير: وما أموالكم بالتي تقربكم ولا أولادكم بالتي تقربكم، ثم حذف الأول لدلالة الثاني.
وقال الفراء: التي تكون للأموال والأولاد جميعًا.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٣١