تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿وَقَالَ الذين استضعفوا﴾ أي: في الدنيا للذين استكبروا فيها عليهم.

﴿بَلْ مَكْرُ اليل والنهار إِذْ تَأْمُرُونَنَآ﴾ أي: بل مكركم بالليل والنهار صدنا عن الهدى إذ تأمروننا أن نكفر بالله.

﴿وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا﴾ أي: أمثالًا وأشباهًا في العبادة والألوهية.

وأضيف المكر إلى الليل والنهار على الإتساع، لأن المعنى معروف لا يشكل كما يوقلون: نهارك صائم وليلك قائم.

وقال ابن جبير: معنه بل مر الليل والنهار فغفلوا.

وقال الأخفش: رفعه على معنى بل هذا مكر الليل.

ثم قال تعالى: ﴿وَأَسَرُّواْ الندامة لَمَّا رَأَوُاْ العذاب﴾ أي: أظهروها. وقيل: المنى: تبينت الندامة في أسرار وجوههم لأن الندامة إنما هي في القلوب فلا تظهر، إنما تظهر بما توليد عنها.

والمعنى: ندموا على ما فرطوا فيه من طاعة الله في الدنيا حين عاينوا عذاب الله الذي أعده لهم.

وقال قتادة: وأسروا الندامة بينهم لما رأوا العذاب.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٩٢٩