تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان أبو عمرو يقول: لست أدري مِمَّ هي إلا أنها غير مهموزة. فرأى ترك همزها على طريق الاحتياط مع نقله ذلك عن أئمته أولًا وإنما كان ترك الهمزة للاحتياط، إذ جهل الاشتقاق لأن كل ما يهمز يجوزك ترك همزة، وليس كل ما لا يهمز يجوز همزه.

ثم قال: ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجن﴾ أي: فلما سقط سليمان عند انكسار الصعا تبينت الجن.

﴿أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ الغيب مَا لَبِثُواْ فِي العذاب المهين﴾ أي: علم أن الجن لم تكن تعلم الغيب، لأنها لو كانت تعلم الغيب ما بقيت في العمل والتعب لسليمان وهو ميت.

قال قتادة: كانت الجن تخبر الإنس أنهم يعلمون الغيب، فلما مات سليمان ولم تعلم الجن بموته وبقيت في السخرة بجهد طائعة لميت عاملة له، فعند ذلك تبينت الجن للإنس أنهم لا يعلمون الغيب. وروى ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " كان سليمان نبي الله إذا صلى، رأى شجرة نابتة بين يديه فيسألها ما اسْمُكِ؟ فإن كانت

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٩٠٣