تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال قتادة: قال أصحاب النبي ﷺ: إن لنا يومًا يوشك أن نستريح فيه ونتنعم، فقال المشركون: ﴿متى هذا الفتح إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.

وقال القتبي: يعني فتح مكة.

وقال مجاهد وغيره: هو يوم القيامة.

وقوله تعالى [ذكره]: ﴿قُلْ يَوْمَ الفتح لاَ يَنفَعُ الذين كفروا إِيَمَانُهُمْ﴾ يدل على أنه يوم القيامة لأنه قد نفع من آمن من الكفار إيمانهم يوم فتح مكة.

وروي أن المؤمنين قالوا: سيحكم الله بيننا يوم القيامة فيثيب المحسن ويعاقب المسيء، فقال الكفار على التهزي: متى هذا الفتح؟، أي: هذا الحكم.

يقال للحاكم فاتح وفتاح لأن الأحكام تنفتح على يديه. وفي القرآن: ﴿رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق﴾ [الأعراف: ٨٨] أي احكم.

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ يَوْمَ الفتح﴾ أي: قل لهم يا محمد: يوم الفتح لا ينفع من كفر

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٧٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٧٧٦