تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال (تعالى ذكره) ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾.

أي: وجعلنا من بني إسرائيل قادة في الخير يؤتم بهم.

قال قتادة: ﴿أَئِمَّةً﴾ رؤساء الخير.

﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾: أي يرشدون أتباهم بإذننا هم وتقويتنا إياهم على ذلك. ﴿لَمَّا صَبَرُواْ﴾ أي: حين صبروا على طاعة الله وعلى أذاء فرعون لهم، فيكون المعنى: إنهم إنما جعلوا أئمة حين وُجِدَ منهم الصبر.

ومن قرأ " لِمَا " بكسر اللام فمعناه فعلنا بهم ذلك لصبرهم على طاعة الله.

فيكون المعنى: فهل بهم ذلك الجزاء لهم الصبرهم المتقدم في الله.

ثم قال (تعالى): ﴿وَكَانُواْ بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ أيك بحججنا وكتابنا يصدقون.

وفي قراءة أُبي: " كَمَا صَبَروا ".

وفي قراءة أبن مسعود: " بِمَا صَبَروا ". فهذا شاهد لمن كسر اللام، وهو حمزة والكسائي.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٧٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٧٧١