تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: التقدير: ومنهم جائر لأن الاقتصاد ضده الجور، فدل على ضده، قال معنى ذلك مجاهد والحسن وقتادة والضحاك/.

والختر عند العرب أشد.

ثم قال ﴿يا أيها الناس اتقوا رَبَّكُمْ﴾. أي: اتقوه في قبول طاعته والعمل بمرضاته، ﴿واخشوا يَوْمًا لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ يعني: وخافوا يوم القيامة فإنه يوم لا يشفع فيه أحد لأحد إلا بالإيمان والأعمال الصالحة.

﴿إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ﴾ أي: إن مجيء هذا اليوم الذي يجازي الناس فيه بأعمالهم حق.

﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحياة الدنيا﴾ أي: لا يخدعنّكم نُزهَتُها ولذاتها فتميلوا إليها، وتدعوا الاستعداد لما فيه خلاصكم من عذاب الله تعالى ونعيمكم أبدًا.

﴿وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بالله الغرور﴾. أي: ولا يخدعكم بالله خادع، فالغرور هو كل ما غر من إنسان أو شيطان. ومن ضم الغين جعله مصدرًا.

وقيل: هو أن تعمل المعصية وتتمنى المغفرة، قاله أبن جبير.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٧٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٧٤٠