تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أي: نفصل الآيات تفصيلًا، كذلك، أي: نفصلها في كل سورة ونبينها كما فصلنا هذه الآيات في هذه السورة لمن يعقل عن الله حججه.

ثم قال تعالى: ﴿بَلِ اتبع الذين ظلموا أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أي: عبدو الأصنام وأحدثوا لله شركاء اتباعًا منهم لما تهوى أنفسهم جهلًا منهم بطريق الحق.

﴿فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ الله﴾ أي: من يسدد للصواب ويوفق للإسلام من أضله الله عن الاستقامة والرشاد.

﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾ أي: وما لمن أضل الله من ناصر ينصره من الضلالة.

ثم قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾. أي: اتبع الذي أمرك الله به حنيفًا أي: مستقيمًا.

﴿فِطْرَتَ الله التي فَطَرَ الناس عَلَيْهَا﴾ انتصب " فطرت " على معنى اتبع فطرة الله وقيل: هو مصدر عمل فيه الجملة التي قبله. والمعنى فطر الله الناس/ على ذلك فطره.

فالحَنَفُ: الاستقامة، ولذلك قيل للمعوج الرِّجل: (أحنف) على التفاؤل، كما قيل للمهلكة مفازة، والمفازة: النجاة، وقيل للأعمى بصير على التفاؤل في ذلك.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٥٦٨٥