تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصنف.

وأقل عذاب النار عذاب أليم، أجارنا الله منها]. وقيل: المعنى: لا يخلد فيها إلا الأشقى الذي كذب وتولى، فهذا [للكفار] بإجماع خاصة. وهذا القول أحسن الأقوال عندي.

وقال الفراء: ﴿الذي كَذَّبَ﴾ معناه: [الذي] قصر عما أمر به، ليس معناه جحد، وهو مثل قوله: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ [الواقعة: ٢]، أي، تقصير ولا تخلف.

ثم قال تعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأتقى﴾ أي: وسيوقى دخول النار وصليها التقي. " فأفعل " في موضع " فعيل ".

ثم وصف التقي فقال: ﴿الذى يُؤْتِي مَالَهُ يتزكى﴾ أي: يعطي ماله في الدنيا يتطهر بذلك من ذنوبه.

ثم قالت: ﴿وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تجزى﴾ أي: وما لأحد من خلق الله عند هذا الذي يعطي ماله يتزكى به [عند الله] من نعمة يجازيه عليها.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٨٣٢٠