فكان يعتق عجائز ونساء إذا أسلمن، فقال له أبوه: أي بني، أراك تعتق أناسًا ضعفاء، ولو أنك أعتقت رجالًا جلدًا يقومون معك ويمنعونك ويدفعون عنك؟ فقال: إني أريد ما عند الله.
قال: فحدثني بعض أهل بيتي أن هذه الآية نزلت فيه: ﴿فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى﴾ الآية.
وروى محمد من إسحاق أن أبا بكر رضي الله عن هـ اشترى تسعة كانوا في أيدي المشركين، فأعتقهم لله جل وعز. فأنزل الله: فأما من [أعطى]. . . الآية.
و(معنى) ﴿لليسرى﴾: للحال اليسرى، أو [الخلة] اليسرى، وهي العمل بما يرضاها الله.
ثم قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ واستغنى﴾.
أي: بخل بالنفقة في سبيل الله، واستغنى عن ربه فلم يرغب [في العمل] بطاعته وما يوجب له رضاء ربه.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٣١٢