تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا مما يدل على أن الاسم هو المسمى، لأن معناه: سبح الله. وليس يجوز " سبحان " اسم الله، ولا سبحان اسم الرب، فدل على أن معنى ﴿سَبِّحِ اسم رَبِّكَ﴾ سبح ربك.

وقوله: ﴿الأعلى﴾.

أي: القاهر لك شيء، العالي عليهز

قال عقبة بن عامر: " لما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى﴾ قال لنا رسول الله ﷺ: " اجعلوها في سجودكم ". ولما نزلت: ﴿فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ العظيم﴾ [الحاقة: ٥٢] قال لنا رسول الله ﷺ: " إجعلوها في ركوعكم ".

قال الفراء: " سبح اسم ربك " وسبح باسم ربك "، كل صواب. كأنه جعله مما يتعدى بحرف وبغير حرف، ككتلك وكلت لك. ولا يحسن أن تقدره مما يتعدى بحرف ثم حذفه، إذ لا يجوز: مررت زيدًا (على مررت بزيد) إلا في شعر شاذ. وهذا مما يتسدل به على أن الاسم هو المسمى، لأنه تعالى لم يأمر نبيه أن يعبد (ويسبح) ويصلي لغيره.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٨٢٠٥