أي: هو شاهد على نفسه. قال ابن عباس: " يشهد عليه سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه "، فيكون ﴿الإنسان﴾ ابتداء، و﴿بَصِيرَةٌ﴾ ابتداءٌ ثانٍ، و﴿على نَفْسِهِ﴾ خبرٌ، والجملة خبرُ [عن] الإنسان.
وقال ابن جبير وقتادة: معناه: أن الإنسان عراف بيبه، فهو عارف بعيب غيره، متغافل عن عيبه. فيكون ﴿الإنسان﴾ على هذا التأويل ابتداء، و﴿بَصِيرَةٌ﴾ خبره. ودخلت الهاء في " بصيرة " للمبالغة. وقيل: دخلت حملا على المعنى، [لأن] المعنى: بل الإنسان حجة على نفسه. وقيل: معنى ﴿بَلِ الإنسان على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾: يعني الكاتبين يكتبان خيره وشره. ودل على ذلك قوله: ﴿وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ﴾، أي: ولو سدل ستوره ليخفي
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٨٧١