تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾، وقال هؤلاء المشركون ما حياتنا الدنيا التي نحن فيها، لا حياة سواها، تكذيبًا بالبعث والجزاء. قال قتادة: " هذا قول مشركي العرب ".

وقوله: ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ أي نموت نحن ويحيى أبناؤنا بعدنا.

وقيل: هو كلام فيه تقديم وتأخير. والتقدير: نحيى ونموت.

وقيل المعنى: نكون أمواتًا، يعني: النطق، ثم نحيى، أي: نصير أحياء في الدنيا ثم لا يهلكنا إلا الدهر، أي: إلا مرور الزمان وطول العمر.

وقيل المعنى: نموت (ونحيا على قولكم أيها المؤمنون) - على طريق الاستبعاد للبعث - بعد الموت، قاله علي بن سليمان.

وهؤلاء قوم لم يكونوا يعرفون الله فنسبوا ما يلحقهم من الموت إلى الدهر.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٧٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٠ · ص ٦٧٨٩