تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقرأ: " وما أصابكم من مصيبة " الآية.

ثم قال: فالمصائب في الدنيا بكسب الأيدي، وما عفا الله عز وجل عنه في الدنيا فلم يعاقب به في الدنيا فهو أجود وأمجد وأكرم أن (يعذب به) في القيامة.

وروي عنه رضي الله عن هـ أنه قال: ما أحب أن لي بها الدنيا وما فيها.

(وقال أبو وائل: ما من مسلم يشاك بشوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة).

ثم قال تعالى: ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض﴾، أي: وما أنتم أيها الناس بمُعْتِبِين ربكم بأنفسكم هربًا في الأرض حتى لا يقدر عليكم إذا أراد عقوبتكم على ذنوبكم، ولكنكم في سطانه حيث كنتم، وتحت قدرته أين حللتم، وفي مشيئته كيف تقلبتم.

ثم قال: ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾، أي: (ليس لكم) أيها الناس وَلِيٌّ يليكم فيدفع عنكم عقاب الله، ولا نصير ينصركم إذا أراد عذابكم.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٠ · ص ٦٥٩٨