وهذا يدل على أن الآية مدنية.
وعن ابن عباس أيضًا أن معنى الآية: قل يا محمد لقريش: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرًا إلا أن تتوددوا إلى الله وتتقربوا إليه بالعمل الصالح.
وقال الحسن: معناه: إلا التقرب إلى الله عز وجل والتودد إليه بالعمل الصالح.
وقال الضحاك: الآية منسوخة نسخها قوله: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ [سبأ: ٤٧].
واختار الطبري قول من قال: معناه: إلا أن تودوني في قرابتي منكم.
و﴿إِلاَّ المودة﴾ في هذا استثناء منقطع. فالمعنى: لا أسألكم عليه أجرًا لكن أسألكم أن تودوني لقرابتي منكم.
ثم قال: ﴿وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾، أي: ومن يعمل حسنة نضاعفها إلى عشر حسنات فأكثر.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥٨٦