تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: ذكر ليفرق بينه إذا كان من المسافة والزمان، وبينه إذا كان من النسب والقرابة.

وقال الزجاج: " هو تأنيث ليس بحقيقي فحمل على المعنى. والتقدير لعل البعث قريب ".

وقيل التقدير لعمل مجيء الساعة قريب، ثم حُذف مثل ﴿وَسْئَلِ القرية﴾ [يوسف: ٨٢].

ثم قال تعالى: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا والذين آمَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾ أي: يستعجلك بمجيئها يا محمد الذين لا يؤمنون بها ينكرون مجيئها، يظنون أنها غير جائية، وذلك قولهم: ﴿متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الملك: ٢٥].

فهم يسألون عن حدوث كونها على جهة التكذيب لمجيئها.

والذين آمنوا بها، وعلموا أنها ستأتي مشفقون منها، أي: وجلون خائفون من مجيئها لصحة وقوع ذلك عندهم وكونه، لأنهم لا يدرون ما الله فاعل بهم فيها.

﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الحق﴾، أي: ويوقنون أن مجيئها حق يقين. ثم قال تعالى: ﴿أَلاَ إِنَّ الذين يُمَارُونَ فَي الساعة﴾، أي: يجادلون الناس فيها أنها لا تقوم.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٠ · ص ٦٥٧٨