تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿الله رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾، أي: مَالِكُنَا ومَالِكُكُم. وهذا كله خطاب لجميع الأحزاب من أهل الكتابين.

﴿لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾، أي: لنا ثواب ما اكتسبنا من الأعمال، ولكم ثواب ما اكتسبتم منها.

﴿لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾، أي: " لا خصومة ": قاله مجاهد وابن زيد. وقيل: (المعنى: لا خصومة بيننا) لأن الحق قد تَبَيَّنَ لَكُمْ صوابه. فاحتجاجكم إنما هو عناد في أمر قد تبين لكم صوابه (فاحتجاجكم إنما هو في فيما قد علمنا أنكم) تعلمونه وتنكرونه بعد علمكم بصحته.

ثم قال تعالى: ﴿الله يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ المصير﴾، أي: يجمع بيننا في موقف يوم يوم القيامة فيقضي بيننا بالحق فيما اختلفنا فيه، وإليه مصيرنا أجمعين.

ثم قال تعالى: ﴿والذين يُحَآجُّونَ فِي الله مِن بَعْدِ مَا استجيب لَهُ﴾، أي: والذين يخاصمون في دين الله عز وجل الذي بعث به محمدًا ﷺ، من بعد ما استجيب له الناس ودخلوا فيه.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٠ · ص ٦٥٧٥