والمُؤَنَّثُ (1) إمّا حَقِيقِيٌّ وهُوَ ما كانَ بِإزَائِهِ ذَكَرٌ فِي الحَيْوَانِ ، كَ (امْرَأَة وناقَة ) وإلاّ فَهْوُ مَجَازيُّ بِخِلافِ الحَقِيقِيّ ، نَحْوُ : ( ظُلْمَة وَعَيْن ) .
وَقَدْ عَرَفْتَ أحْكامَ الفِعْلِ إذا أُسْنِدَ المُؤنَّثِ فَلا نُعِيدُها .
الفَصْلُ الرَّابِعُ : المُثَنّى (2)
المُثَنّى : اِسْمٌ أُلْحِقِ بِآخِرِهِ أَلفٌ أوْ ياءٌ مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَها ، ونُونٌ مَكْسُورّةٌ، لِيَدُلَّ عَلى مُفْرَدْينِ اتَّفَقا لَفْظاً وَمَعْنىً . نَحْوُ ( رَجُلانِ ) رَفْعاً وَ ( رَجُلَيْنِ ) نَصْباً وَجَرَّاً . هذا فِي الصَّحِيحِ .
أمّا فِي المَقْصُورِ ، فَإنْ كَانَ ( الألفُ ) مُنْقَلِباً عَنِ ( الواو ) فِي الثُّلاثِيِّ ، رُدَّ إلى أصْلِهِ نَحْوُ ( عَصَوانِ ) فِي ( عَصا ) ، وإنْ كَانَ مُنْقَلِباً عَنْ ( ياء ) أو عَنْ ( واو ) فِي الأكْثَرِ مِنَ الثُّلاثِيِّ ، أوْ لَمْ يَكُنْ مُنْقَلِباً عَنْ شَيءٍ ؛ يُقْلَبُ (ياءً) ، نَحْوُ ( رَحَيانِ ، ومَلهَيانِ ، وحُبارَيانِ) .
(1) - المُؤَنَّثُ مَنْ حَيْثُ لَفْظِهِ قِسْمَانِ : لَفْظِيٌّ ومَعْنَويٌّ . فَالَّفْظِيُّ : هُوَ ما لَحِقَتْهُ عَلامَةُ التَّأنِيثِ سَواءٌ أَدَلَّ عَلى مؤنَّثٍ كـ ( فَاطِمَةَ ولَيْلَى وزَهْرَاءَ ) أَمْ عَلى مُذَكَّرٍ كـ (طَلْحَةَ و حَمْزَةَ و زَكَرِيَّاءَ ) . والمَعْنَويُّ : وهُو ما دَلَّ عَلى مُؤَنَّثٍ مَنْ غَيْرِ عَلامَةٍ ، كُ ( زَيْنَبَ وَعَيْنٍ وَ شَمْسٍ )
(2) - المفصل في صنعة الإعراب - (ج 1 / ص 30) وجامع الدروس العربية - (ج 37 / ص 1) وهمع الهوامع فى شرح جمع الجوامع ـللإمام السيوطى - (ج 1 / ص 102) وموسوعة النحو والإعراب - (ج 1 / ص 6)