وَيَجُوزُ في الكُلِّ تَقْدِيمُ أخْبَارهَا عَلَى أَسْمائِهَا ، نَحْوُ ( كَانَ قَائِماً خَالِدٌ ) ، كَمَا يَجُوزُ تَقَدُّمُ أَخْبَارِهَا عَلَى نَفْسِ الأفْعَالِ مِنْ ( كَانَ ) إلى ( رَاحَ ) ، نَحْوُ ( قَائِماً كَانَ سَعِيدٌ ) ، ولا يَجُوزُ ذلِك فيمَا أوَّلُهُ ( مَا ) (1) فَلا يُقَالُ ( قَائِماً مَا زالَ سَعيدٌ ) . وفي ( لَيْسَ ) خِلافٌ . وَبَاقِي الكَلامِ في هذِهِ الأفْعَالِ يَأتي في القِسْمِ الثَّانِي إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى .
اَلقِسْمُ السَّابِعُ : اِسْمُ ( مَا ، ولا ) المُشَبَّهَتَيْنِ بِـ ( لَيْسَ )(2)
وَهُمَا تَدْخُلانِ عَلَى المُبْتَدَأِ وَالخَبَرِ ، وَتَعْمَلانِ عَمَلَ ( لَيْسَ ) نَحْوُ ( مَا زَيْدٌ قَائِماً ، لا رَجُلٌ أَفْضَلَ مَنْكَ ) . وَتَدْخُلُ ( مَا ) عَلَى المَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ ، وَتَخْتَصُّ ( لا ) بِالنَّكِراتِ خَاصَّةً .
اَلقِسْمُ الثَّامِنُ : خبَرُ ( لا ) النَّافِيةِ لِلْجِنْسِ
وهِيَ تَدُلُّ عَلَى نفي الخَبَرِ عَنْ الجَنْسِ الوَاقِعِ بَعْدَهَا عَلَى سَبِيلِ الاسْتِغراقِ ، نَحْوُ ( لا رَجُلَ قَائِمٌ ) .
اَلخُلاصَةُ :
بَقِيَّةُ المَرْفُوعاتِ :
1-اِسْمُ كَانَ وَأخَواتِهَا = ( اِسْمُ الأفْعَالِ النَّاقِصَةِ ) .
2-خَبَرُ إنَّ وَأخَواتِها = ( خَبَرُ الحُرُوفِ المُشَبَّهَةِ بِالفِعْلِ ) .
3-اِسْمُ ( مَا ) وَ ( لا ) المُشَبَّهَتَيْنِ بِـ ( لَيْسَ ) .
4-خَبْرُ ( لا ) اَلنَّافيِةِ لِلْجِنْسِ .
----------
أَسْئِلَةٌ :
1-مَا هُوَ عَمَلُ إنَّ وأَخَوَاتِها ؟ أُذِكُرْهُ واذْكُرْ أَخَوَاتِ إنَّ ومَثِّلْ لِكُلٍّ مِنْها بِمِثَالٍ .
2-مَا هُوَ حُكْمُ خَبَرِ إنَّ وَأَخَواتِها ؟ وَضِّحْ ذلِك بِأَمثِلَةٍ .
(1) - المقصود من ( ما ) النافيِة ، لا المصدرية لأن ما في : مادام مصدرية زمانية .
(2) - المفصل في صنعة الإعراب - (ج 1 / ص 5) وشرح الرضي على الكافية - (ج 1 / ص 292)