تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُشْتَرَطُ فِي اسْتِعْمَالِها ثَلاثَةُ أُمُورٍ :

الأوَّلُ : أنْ تَقَعَ قَبْلَها هَمْزَةٌ ، نَحْوُ ( أَسَعِيدٌ عِنْدَكَ أمْ حَمِيدٌ ؟ ) .

الثّانِي : أنْ يَكُونَ مَا بَعْدَها مُمَاثِلاً لِمَا بَعْدَ الهَمْزَةِ ، أَعْنِي إنْ كَانَ بَعْدَ الهَمْزَةِ اسْمٌ فَكَذلِك بَعْدَ ( أَمْ ) كَمَا مَرَّ ، وإنْ كَانَ فِعْلٌ فَكَذلِك ، نَحْوُ ( أَقَامَ خَالِدٌ أَمْ قَعَدَ عَادِلٌ ؟ ) فَلا يُقالُ : ( أَرَأَيْتَ سَعِيداً أَمْ مَجِيداً ؟ )

الثّالِثُ : أنْ يَكونَ ثُبُوتُ أَحَدِ الأمْرَيْنِ مُحَقَّقاً لَدى السّائِلِ ، وإنَّما يَكُونُ الاسْتِفْهامُ عَنِ التَّعْيِينِ ، ولِذلِك وَجَبَ أنْ يَكُونَ جَوابُ ( أمْ ) بِالتَّعْيِينِ ، دُونَ ( نَعَمْ ) أوْ ( لا ) ، فَإذا قِيلَ ( أَجَعْفَرٌ عِنْدَكَ أمْ خَالِدٌ ؟ ) فَجَوابُهُ بِتَعْيِينِ أحَدِهِمَا ، أمّا إذا سُئِلَ بِـ ( أوْ ، وإمَّأ ) فَجَوابُهُ ( نَعَمْ ) أوْ ( لا ) .

2-مُنْقَطِعَةٌ ، وهِىَ مَا يَكُونُ بِمَعْنى ( بَلْ ) مَعَ الهَمْزَةِ ، نَحْوُ ( إنَّها لَإِبلٌ أمْ هِىَ شِياهٌ ؟ ) ، وذلِك كَمَا لَوْ رَأيْتَ شَبَحاً مِنْ بَعِيدٍ ، وقُلْتَ : ( إنَّها لَإِبلٌ ) عَلى سَبَيْلِ القَطْعِ ، ثُمَّ حَصَلَ الشَّكُ فِي أَنَّها شِياهٌ ، فَقُلْتَ : ( أَمْ هِيَ شياهٌ ) وتَقْصُدُ الإعراضَ عَنِ الإخْبَارِ الأوَّلِ ، وَاسْتِئْنَافَ سُؤالٍ آخَرَ مَعْنَاهُ ( بَلْ أَهِىَ شِياهٌ ؟ ) .

ولا تُسْتَعْمَلُ ( أَمْ ) المُنْقَطِعَةُ إلاّ فِي الخَبَرِ كَما مَرَّ . وفِي الاسْتِفهامِ ، نَحْوُ ( أَعِندَكَ أَحْمَدُ أَمْ عِنْدَكَ مَحْمودٌ ) .

وتُسْتَعْمَلُ ( لا ، وبَلْ ، ولكِنْ ) لِثُبُوتِ الحُكْمِ لِأحَدِ الأمْرَيْنِ مُعَيَّناً .

الهداية في النحو · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الهداية في النحوص ١٦٠