و ( لَيْسَ ) تَدُلُّ عَلى نَفْى الجُمْلَةِ حالاً وقِيلَ مُطْلَقاً ، نَحْوُ ( لَيْسَ زَيْدٌ قائِماً ) وقَدْ عَرَفْتَ بَقَيَّةَ أَحْكَامِها فِي القِسْمِ الأوَّلِ فَلا نُعِيدُها .
ب-أَفْعالُ المُقَارَبَةِ (1)
أفْعَالُ المُقَارَبَةِ : أَفْعالٌ وُضِعَتْ لِلدَّلالَةِ عَلى دُنُوِّ الخَبَرِ لِفاعِلِها وَهِيَ عَلى ثَلاثَةِ أَقْسامٍ :
الأوَّلُ : مَا يَدُلُّ عَلى الرَّجاءِ ، وهُوَ ( عَسى ) ولا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُ غَيْرُ الماضِي لِكَوْنِهِ فِعْلاً جَامداً وهُوَ فِي العَمَلِ ، مِثْلُ كَانَ ، نَحْوُ ( عَسى زَيْدٌ أَنْ يَقُومَ ) ، إلاّ أَنَّ خَبَرَهُ فِعْلُ المُضارِعِ مَعَ ( أَنْ ) ، نَحْو ( عَسى زَيْدٌ أَنْ يَخْرُجَ ) ، وَجُوزُ تَقْدِيمُهُ ، نَحْوُ ( عَسى أَنْ يَخْرُجَ زَيْدٌ ) ، وقَدْ تُحْذَفُ ( أَنْ ) نَحْوُ ( عَسى زَيْدٌُ يَقُومُ ) .
الثّانِي : مَا يَدُلُّ عَلى الحُصُولِ ، وهُوَ ( كَادَ ) وخَبَرُهُ مُضارِعٌ دُونَ ( أنْ ) ، نَحْوُ ( كَادَ زَيْدٌ يَقُومُ ) ، وقَدْ تَدْخُلُ ( أَنْ ) عَلى خَبِرِهِ ، نَحْوُ ( كَادَ زَيْدُ أنْ يَخْرُجَ ) .
الثَّالِثُ : ما يَدُلُّ عَلى الأخْذِ والشُّروعِ فِي الفِعْلِ ، وهُوَ ( طَفِقَ ، وجَعَلَ ، وكَرَبَ ، وأَخَذَ ) واسْتِعْمَالُها مِثْلُ ( كَادَ ) ، نَحْوُ ( طَفِقَ زَيْدٌ يَكْتُبُ ... إلخ )
و ( أوْشَكَ ) ، واسْتِعْمَالُهُ مِثْلُ ( عَسى ، وكَادَ ) .
اَلخُلاصَةُ :
(1) - المفصل في صنعة الإعراب - (ج 1 / ص 50) وجامع الدروس العربية - (ج 58 / ص 1) وشرح ابن عقيل - (ج 1 / ص 322) وهمع الهوامع فى شرح جمع الجوامع ـللإمام السيوطى - (ج 1 / ص 316) والنحو الواضح - (ج 1 / ص 21) و موسوعة النحو والإعراب - (ج 1 / ص 54)