تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الويل حل بكم إلا بمن لحقه

صيرتموه لأرماح العدا درقه

يا عين فاحتفلي طول الحياة دماً

لا تبك وِلْداً ولا أهلاً ولا رفقه

لكن على ابن رسول الله فانسكبي

قيحاً ودماً وفي إثريهما العلقه

وقالت بنت عقيل بن أبي طالب ترثي حسيناً ومن أصيب معه:

عين ابكي بعبرة وعويل

واندبي إن ندبت آل الرسول

ستة كلهم لصلب عليّ

قد أصيبوا وخمسة لعقيل

وقال سليمان بن قبة الخزاعي:

مررت على أبيات آل محمد

فلم أرها أمثالها حين حلت

فلا يُبعد اللَّه البيوت وأهلها

وإن أصبحت منهم برغمي تخلت

وكانوا رجاء ثم عادوا رزية

لقد عظمت تلك الرزايا وجلت

أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم

ولم تنْكَ في أعدائهم حين سلت

وإن قتيل الطف من آل هاشم

أذل رقاباً من قريش فذلت

ألم تر أن الأرض أضحت مريضة

لفقد حسين والبلاد اقشعرت

وقد أعولت تبكي السماء لفقده

وأنجمها ناحت عليه وصلت

وقال منصور النمري:

ويلك يا قاتل الحسين لقد

بؤت بحمل ينوء بالحامل

أيّ حباءٍ حبوت أحمد في

حفرته من حرارة الثاكل

تعغال فاطلب غداً شفاعته

وانهض فرِدْ حوضه مع الناهل

ما الشك عندي بحال قابله

لكنني قد أشك بالخاذل

كأنما أنت تعجبين ألا

تنزل بالقوم نقمة العاجل

لا يعجل الله إن عجلت وما

ربك عما ترين بالغافل

ماحصلت لامرىء سعادته

حقت عليه عقوبة الآجل

قيل وسمع بعض أهل المدينة ليلة قُتل الحسين منادياً ينادي:

أيها القاتلون جهلاً حسيناً

أبشروا بالعذاب والتنكيل

كل أهل السماء يدعو عليكم

من نبيّ ومن مَلَك وقبيل

قد لعنتم على لسان ابن داو

دو وموسى وصاحب الإنجيل

قال الشاعر يرثي علياً بن الحسين:

لم تر عين نظرت مثله

من محتف يمشي ومن ناعل

يغلي نيء اللحم حتى إذا

أنضج لم يغل على الآكل

كان إذا شبت له ناره

يوقدها بالشرف القائل

كيما يراها بائس مرمل

أو فرد حي ليس بالآهل

---

أعني ابن ليلى ذا السدى والندى

أعني ابن بنت الحسب الفاضل

لا يؤثر الدنيا على دينه

ولا يبيع الحق بالباطل

وفي العباس بن عليّ يقول الشاعر:

الحسن والحسين · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحسن والحسينص ١١٣