ونقل صالح بن أحمد بن حنبل رضي الله عنهما، قال: قلت لأبي: يا أبت أتلعن يزيد؟ فقال: يا بنيّ كيف لا نلعن من لعنه الله تعالى في ثلاث آيات من كتابه العزيز في الرعد والقتال والأحزاب، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى الاْرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوء الدَّارِ ﴾ (الرعد: 25) وأي قطيعة أفظع من قطيعته صلى الله عليه وسلم في ابن بنته الزهراء، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالاْخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً ﴾ (الأحزاب: 57) وأي أذية له صلى الله عليه وسلم فوق قتل ابن بنته الزهراء؟ وقال تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِى الاْرْضِ وَتُقَطّعُواْ أَرْحَامَكُمْ أَوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَرَهُمْ﴾ (محمد: 22، 23) وهل بعد قتل الحسين رضي الله عنه إفساد في الأرض أو قطيعة للأرحام؟ اهـ.
أقوال العلماء
في يزيد وقتلة الحسين
لعلماء السلف في يزيد وقتلة الحسين خلاف في اللعن والتوقف.
---