قال ابن الأثير: فلما وصلوا إلى قبر الحسين صاحوا صيحة واحدة فما رئي أكثر باكياً من ذلك اليوم فترحموا عليه وتابوا عنده من خذلانه وترك القتال معه.
وروى الطبري:
---
لما انتهى سليمان بن صرد وأصحابه إلى قبر الحسين، نادوا في صيحة واحدة: يا رب إنا قد خذلنا ابن بنت نبينا، فاغفر لنا ما مضى منا وتب علينا إنك التواب الرحيم، وارحم حسيناً وأصحابه الشهداء الصديقين، إنا نشهدك يا رب أنا على مثل ما قتلوا عليه، فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
غلو الشيعة
في الأخبار عن مقتل الحسين
من ذلك أنهم زعموا أن يزيد بن معاوية كتب إلى عبيد الله يأمره بالاحتيال على قتل الحسين.
وتغالوا فقالوا: إن الجيش الذي حارب الحسين رضي الله عنه 30.000 وقالوا 40.000 وقالوا 50.000 وإن الحسين قتل منهم بمفرده ألفاً، وإن السماء بكت يوم قتل وبكاؤها الحمرة.
وقال الزهري: بلغني أنه لم يقلب حجر من أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين إلا وجد تحته دم عبيط يقال: إن الدنيا أظلمت يوم قتل ثلاثاً، وروي: أن السماء أمطرت دماً فأصبح كل شيء لهم ملآن دماً.
وزعموا في كتبهم: أن الحسين لما خرج قاصداً مكة إلى الكوفة أتته أفواج من الملائكة وبأيديهم الحراب وهم ركوب، وعرضوا عليه أن يقاتلوا معه فأبى، وأن طائفة من الجن عرضوا عليه مثل ذلك فأبى، وأن الأرض زلزلت يوم قتل والشمس انكسفت حتى بدت الكواكب نصف النهار.
وروى الزهري عن أم سلمة قالت: ما سمعت نواح الجن إلا في الليلة التي قتل فيها الحسين، مع أنها ماتت قبل مقتل الحسين بثلاث سنين، وقالوا: إن رأس الحسين لما دخلوا به قصر الإمارة جعلت الحيطان تتسايل دماً.
فهذه روايات موضوعة مكذوبة.
وقال الإمام ابن حنبل بكفر يزيد.
---