بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على سيِّدنا محمّدٍ وآله وصحبِه أجمعين.
وبعد:
ذكر في ((العناية(1) شرح الهداية(2) )): السِّياسة: تغليظ جزاء جناية لها حكمٌ شرعيٌّ(3) حَسْماً لمادة الفساد(4).
وذكر في ((معين الحكام))(5)
(1) لمحمد بن محمد بن محمود الرومي البَابَرْتي، أبي عبد الله، أكمل الدين، قال الكفوي: إمام محقِّق مدقِّق متبحِّرٌ حافظ ضابط، لم تر الأعين في وقته مثله، كان بارعاً في الحديث وعلومه، ذا عناية باللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان، من مؤلفاته: ((حواشي الكشاف))، و((شرح الفرائض السراجية))، و((شرح ألفية ابن معطي))، و((شرح أصول البزدوي))، (714-786هـ). ينظر: ((تاج التراجم)) (ص276)، ((الفوائد)) (ص320). ((الأعلام))(7 :271).
(2) لعلي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفَرْغَانِيّ المَرْغِينَانِيّ، أبي الحسن، برهان الدين، قال الإمام اللكنوي: كل تَصانيفه مَقبولةٌ مُعتمدةٌ، ولا سيما ((الهداية))، فإنه لم يزل مرجعاً للفضلاء ، ومنظراً للعلماء، ومن مؤلفاته: ((التجنيس))، و((مختارات النوازل))، و((كفاية المنتهى))، ((مختار الفتاوى))، (ت593هـ). ينظر: ((الجواهر المضية))(2: 627-629). ((تاج التراجم))(ص206-207). ((الفوائد))(ص230). ((مقدِّمة الهداية))(3: 2-4).
(3) معنى حكم شرعي: أنها داخلة تحت قواعد الشرع وإن لم ينص عليها بخصوصها، فإن مدارَ الشريعة بعد قواعد الإيمان على حسم مواد الفساد لبقاء العالم؛ ولذا قال في ((البحر))(5: 11) : وظاهر كلامهم أن السِّياسة هي فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها وإن لم يرد بذلك الفعل دليل جزئي. ينظر: ((رد المحتار))(4: 15).
(4) لم أقف على هذا التعريف في ((العناية))، وذكره ابن عابدين في ((حاشيته))(4: 15) بقوله عرفها بعضهم.
(5) معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام)) مرتبٌ على ثلاثة أقسام كلها في علم القضاء:
الأول: في مقدمات هذا العلم الذي يبنى عليها.
الثاني: فيما تفصل به الأحكام.
الثالث: في أحكام السِّياسة.
وقد اختلف في مؤلفه:
فقيل: لعلي بن خليل الطرابلسي الحنفي، أبي الحسن، علاء الدين، (ت844هـ).
وقيل: علاء الدين الأسود، مؤلف ((الاستغناء شرح الوقاية)).
وقيل: حسام الدين الكوسج، مؤلف ((الاستغناء بالاستيفاء شرح الوقاية)) المشهور بالكوسجية. ينظر: ((الكشف))(2: 1745). ((رد المحتار))(4: 15). ((مقدمة العمدة))(1: 22).