تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ أَبُو بَكْرٍ نَحَلَنِي جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَلَسَ فَاحْتَبَى ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ أَيْ بُنَيَّةُ فَإِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي لأَنْتِ، وَإِنَّ أَعَزَّ النَّاسِ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي لأَنْتِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِي فَوَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنَّكِ كُنْتُ حُزْتِيهِ وَاجْتَذَذْتِيهِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ الْوَارِثِ وَإِنَّمَا هُوَ أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ.

قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَيْ أَبَتَاهُ هَذِهِ أَسْمَاءُ، فَمَنِ الأُخْرَى؟ فَقَالَ: ذُو بَطْنٍ ابْنَةُ خَارِجَةَ، أُرِيَهَا جَارِيَةً،.

قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَوْ أَعْطَيْتَنِي مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا لَرَدَدْتُهُ إِلَيْكَ.

قَالَتْ: وَقُلْتُ: حِينَ نَزَلَ بِهِ مَنْ لا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا فَإِنَّهُ يَوْمٌ مَدْفُوقٌ.

قَالَتْ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ: أَيْ بُنَيَّةُ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩] "

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: يُرَدُّ مِنْ جَنَفِ الْحَيِّ النَّاحِلِ فِي حَيَاتِهِ مَا يُرَدُّ مِنْ جَنَفِ الْمَيِّتِ فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ

حديث أبي اليمان · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حديث أبي اليمانص ٧