تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانظر - أخي- إلى من حرم هذه النعمة ، وفاتته تلك المنة .. انظر إليه وقد أصبح في غفلة فإذا هو " خبيث النفس كسلان" ، لا يصحوا إلا متثاقلاً ، وتراه مكدر الخاطر ، ضيق الصدر ، فاتر العزم ، تنظر إليه فكأنما جمع همَّ الدنيا بين عينيه ، وكثيراً ما تتعسر أموره ، وتتعثر مقاصده ، إنه يكون خبيث النفس بسبب" إتمام خديعة الشيطان عليه" ويكون كسلاناً أي متثاقلاً عن الخيرات لا تكاد تسخو نفسه ولا تخف عليها صلاة ، ولا غيرها من القربات ، وربما يحمله ذلك إلى تضييع الواجبات . [ المفهم 2/140 ] .

قال ابن عبدالبر : " هذا الذم يختص بمن لم يقم إلى صلاته وضيعها . أما الذي انبعث للطاعة ، وبادر للصلاة ؛ فإنه يكون " طيب النفس " لسروره بما وفقه الله له من الطاعة ، وبما وعده من الثواب ، وبما زال عنه من عقد الشيطان ،كذا قيل ، والذي يظهر أن في صلاة الليل سراً في طيب النفس [ الفتح3/26] .

ومن معاني النشاط أنه يكون نشيطاً لما يرد عليه من عبادات أخر من صلوات وغيرها ؛ فإنه يألف العبادات ويعتادها حتى تصير له شرباً ، فتذهب عنه مشقتها ولا يستغني عنها [المفهم2/409 ] .

إنه ينشط بزوال آخر سحر الشيطان عنه ، وكفايته إياه ، ورجوعه خاسئاً عنه خائباً من كيده [ إكمال المعلم3/142 ] . فما أحسنها من غنيمة تشبث بها ولا تضيع .

الغنيمة الثالثة : البشارة النورانية :

حديث رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ست عشرة صحابياً ، أسوقه لك من رواية بريدة بن الحصيب - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( بشِّر المشَّائين في الظُلم بالنور التام يوم القيامة ) .

الغنائم أيها النائم · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغنائم أيها النائمص ٥