حليمة
هي حليمة - رضي الله عنها - بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن قصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر، واسم أبيه - أي زوج مرضعته حليمة - الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن قصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن،
3
وإخوة النبي
صلى الله عليه وسلم
من الرضاعة - أي أولاد حليمة - هم: عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وجذامة بنت الحارث، وهي الشيماء. •••
قال أبو علي القالي: «حدثنا أبو بكر قال: حدثني عمي عن أبيه عن هشام بن محمد قال حدثني رافع بن بكار ونوح بن دراج قالا: دخل النبي
صلى الله عليه وسلم
على عمه الزبير بن عبد المطلب وهو صبي فأقعده في حجره وقال:
4
محمد بن عبدم
عشت بعيش أنعم
ودولة ومغنم
في فرع عز أسنم
مكرم معظم
دام سجيس الأزلم»
تفسير الكلمات : «عبدم»: منحوتة من عبد المطلب مثل عبشم في عبد شمس، وعبدر في عبد الدار، وعبقس في عبد القيس، فعمه الزبير ينسبه
صلى الله عليه وسلم
إلى جده عبد المطلب، وهو أبو الزبير، أو تكون الميم زائدة للوصل لا فائدة لها أكثر من ذلك. «أنعم»: من النعمة وهي المسرة والفرح والترفه. «دولة»: الدولة والدولة؛ العقبة في المال والحرب سواء. «مغنم»: الغنم، والغنيمة: الفيء وهو كذلك ما أصيب من أموال الحرب وأوجف
5
عليه المسلمون الخيل والركاب. «فرع عز»: فرع كل شيء أعلاه، والعز: خلاف الذل، والعز في الأصل: القوة والشدة والغلبة والرفعة. «أسنم»: سنام كل شيء أعلاه أي أعلى العز. «سجيس الأزلم»: معناه أبد الدهر، وسجيس بمعنى امتداد، فيقال: سجيس الليالي.
محمد رسول الله
صلى الله عليه وسلم
هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وهو قريش، ابن مالك بن النضر واسمه قيس بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، هذا هو المتفق على صحته بإجماع الأمة، وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي إلى آخر نسب الرسول، وللنبي محمد
صلى الله عليه وسلم
أسماء كثيرة: منها محمد وأحمد والحاشر والعاقب والمقفي والماحي وخاتم الأنبياء ونبي الرحمة ونبي التوبة ونبي الملحمة والفاتح وطه ويس وعبد الله ... إلخ، تزوج والد النبي وهو عبد الله بن عبد المطلب، واسمه شيبة الحمد، ابن هاشم، آمنة بنت وهب بن عبد مناف، فمشى إليه عبد المطلب بن هاشم بابنه عبد الله فخطب عليه آمنة بنت وهب فزوجها عبد الله فأقام عبد الله عندها ثلاثا، وكانت تلك السنة عندهم إذا دخل الرجل على امرأته في أهلها أقام عندها ثلاث سنين، فحملت آمنة بنت وهب برسول الله، وكانت تقول: ما شعرت أني حملت به ولا وجدت له ثقلة
6
كما تجد النساء وذلك في يوم الإثنين، وخرج عبد الله بن عبد المطلب إلى الشام في عير من عيرات قريش يحملون تجارات، ففرغوا من تجارتهم، ثم انصرفوا فمروا بالمدينة وعبد الله بن عبد المطلب يومئذ مريض، فقال: أنا أتخلف عند أخوالي بني عدي بن النجار، فأقام عندهم مريضا شهرا ومضى أصحابه فقدموا مكة فسألهم عبد المطلب عن عبد الله فقالوا: خلفناه عند أخواله بني عدي بن النجار وهو مريض، فبعث إليه عبد المطلب أكبر ولده وهو الحارث فوجده قد توفي ودفن في دار النابغة وهو رجل من بني عدي بن النجار، فرجع إلى أبيه فأخبره فوجد عليه عبد المطلب وإخوته وأخواته وجدا شديدا، ورسول الله يومئذ حمل على الصحيح، وقيل: ابن شهرين، وقيل: غير ذلك، ولعبد الله بن عبد المطلب والد الرسول يوم توفي خمس وعشرون سنة، وترك أيمن واسمها بركة، وخمسة أجمال أوارك؛ أي تأكل الأراك،
7
وقطعة غنم، فورث ذلك رسول الله.