تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هند بنت أبي سفيان

هي بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، وأمها صفية بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، تزوجها الحارث بن نوفل بن الحارث فولدت له عبد الله ومحمدا الأكبر وربيعة وعبد الرحمن ورملة وأم الزبير.

عبد الله بن الحارث

ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، وأمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، ولد عبد الله بن الحارث على عهد النبي

صلى الله عليه وسلم

فأتت به أمه هند بنت أبي سفيان أختها أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي

صلى الله عليه وسلم ، فدخل عليها رسول الله فقال: ما هذا يا أم حبيبة؟ قالت: هذا ابن عمك وابن أختي هذا ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وابن هند بنت أبي سفيان بن حرب، فتفل النبي في فيه ودعا له، وتزوج عبد الله بن الحارث خالدة بنت معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب، وكان عبد الله بن الحارث يكنى أبا محمد، وسمع من كثير من الصحابة، وكان ثقة كثير الحديث، وكان قد تجول إلى البصرة مع أبيه وابتنى بها دارا، وكان يلقب ببه، فلما كان أيام مسعود بن عمرو وخرج عبيد الله بن زياد عن البصرة واختلف الناس بينهم وتداعت القبائل والعشائر أجمعوا أمرهم فولوا عبد الله بن الحارث بن نوفل صلاتهم وفيئهم

140

وكتبوا بذلك إلى عبد الله بن الزبير: إنا قد رضينا به، فأقره عبد الله بن الزبير على البصرة وصعد عبد الله بن الحارث بن نوفل المنبر فلم يزل يبايع الناس لعبد الله بن الزبير حتى نعس فجعل يبايعهم وهو نائم مادا يده، فقال سحيم بن وثيل اليربوعي:

بايعت أيقاظا وأوفيت بيعتي

وببة قد بايعته وهو نائم

فلم يزل عبد الله بن الحارث عاملا لعبد الله بن الزبير على البصرة سنة، ثم عزل، واستعمل الحارث عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وخرج عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى عمان فمات بها.

عبد الله بن عمر بن الخطاب

ابن نفيل بن عبد العزى المدني الصحابي الزاهد، وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة، كان إسلامه بمكة مع أبيه وهو صبي، وهاجر قبل أبيه، وأجمعوا أنه لم يشهد بدرا لصغره، وقيل: شهد أحدا، قال: عرضت على النبي

صلى الله عليه وسلم

عام أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله، وشهد غزوة مؤتة واليرموك وفتح مصر وفتح إفريقية، وكان شديد الاتباع لآثار رسول الله؛ حتى إنه ينزل منازله ويصلي في كل مكان صلى فيه ويبرك ناقته في مبرك ناقته، ونقلوا أن النبي نزل تحت شجرة فكان ابن عمر يتعاهدها بالماء لئلا تيبس.

روي له عن النبي أحاديث كثيرة، وروى عنه أولاده الأربعة وخلائق لا يحصون من كبار التابعين، ومناقبه كثيرة مشهورة، بل قل نظيره في المتابعة لرسول الله في كل شيء من الأقوال والأفعال، وفي الزهادة في الدنيا ومقاصدها والتطلع إلى الرياسة وغيرها، روي عن الزهري قال: لا يعدل برأي ابن عمر؛ فإنه أقام بعد رسول الله ستين سنة فلم يخف عليه شيء من أمره ولا من أمر أصحابه، وشهد النبي أن عبد الله بن عمر رجل صالح وكان كثير الصدقة وكان إذا اشتد عجبه بشيء من ماله تقرب به إلى الله تعالى، وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه فربما لزم أحدهم المسجد فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: إنهم يخدعونك، فيقول: من خدعنا بالله انخدعنا له، وكان كثير الحج، قال ابن عمر: البر شيء هين؛ وجه طلق وكلام لين، ولم يقاتل في الحروب التي جرت بين المسلمين، وكان ابن عمر يسرد الصوم أي يصوم الأبد، وابن عمر أحد الستة الذين هم أكثر الصحابة رواية عن النبي، وهم: أبو هريرة وابن عمر وأنس وابن عباس وجابر وعائشة، توفي بمكة سنة ثلاث وسبعين بعد الحج، ويزعمون أن الحجاج دس رجلا فسم زج رمحه فرجمه في الطريق وطعنه في ظهر قدمه فدخل عليه الحجاج، فقال: يا أبا عبد الرحمن من أصابك؟ قال: أنت أصبتني، قال: لم تقول هذا رحمك الله؟ قال: حملت السلاح في بلد لم يكن يحمل فيه السلاح، ودفن عبد الله بن عمر بالمحصب

الغناء للأطفال عند العرب · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغناء للأطفال عند العربص ٢٤