92
وأحدا
93
والخندق
94
والحديبية وخيبر
95
وفتح مكة وحصار الطائف مع رسول الله، وشهد اليرموك
96
وفتح مصر، وكان أسمر ربعة
97
معتدل اللحم خفيف اللحية، ومناقب الزبير كثيرة، وكان يوم الجمل قد ترك القتال وانصرف فلحقه جماعة من الغواة فقتلوه بوادي السباع بناحية البصرة «وقبره هناك» في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وكان عمره حينئذ سبعا وستين سنة، وقيل: ستا وستين، وقيل: أربعا وستين. •••
قال أبو علي حدثنا أبو بكر قال: حدثني عمي عن أبيه عن هشام قال: قالت ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير وهي ترقص ابنها سلمة بن هشام بن المغيرة:
98
نمى به إلى الذرا هشام
قرم وآباء له كرام
حجاحج خضارم عظام
من آل مخزوم هم الأعلام
الهامة العلياء والسنام
التفسير: «نمى»: ارتفع. «الذرا»: جمع ذروة، وذروة كل شيء أعلاه، والجمع ذرا. «القرم»: من الرجال السيد العظيم. «حجاحج»: جمع حجحج وكبش حجحج عظيم. «خضارم»: جمع خضرم وهو الجواد الكثير العطية مشبه بالبحر الخضرم وهو الكثير الماء. «مخزوم»: ابن يقظة بن مرة بن كعب بن غالب أبو حي من قريش منهم هشام بن المغيرة وبنوه. «الهامة»: رأس كل شيء، وهامة القوم: سيدهم ورئيسهم. «وسنام»: كل شيء أعلاه.
ضباعة بنت عامر
هي بنت عامر بن قرط بن سلمة، كانت عند هوذة بن علي بن الحنفي فمات عنها فورثته مالا كثيرا فتزوجها عبد الله بن جدعان التيمي وكان لا يولد له فسألته الطلاق فطلقها، فتزوجها هشام بن المغيرة فولدت له سلمة فكان من خيار المسلمين فتوفي عنها هشام، وكانت من أجل نساء العرب وأعظمهن خلقا، وكان يغطى جسدها بشعرها.
سلمة بن هشام
ابن المغيرة القرشي المخزومي وأمه ضباعة بنت عامر وهو ابن عم خالد بن الوليد، أسلم سلمة قديما، وكان من فضلاء الصحابة، وهاجر إلى الحبشة ومنعه الكفار من الهجرة إلى المدينة وعذبوه بمكة في الله عز وجل، وكان رسول الله يدعو في قنوته
99
في الصلاة له ولغيره من المستضعفين ويسميه فيقول: «اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعباس بن أبي ربيعة والمستضعفين
100
من المسلمين.» وهؤلاء الثلاثة من بني مخزوم، وهاجر سلمة بعد الخندق إلى المدينة وشهد غزوة مؤتة،
101
وأقام بالمدينة حتى توفي رسول الله فخرج إلى الشام مجاهدا حين بعث أبو بكر الصديق الجيوش إلى الشام فقتل بمرج الصفر
102
في المحرم سنة أربع عشرة في أول خلافة عمر، وقيل: قتل بأجندين
103
في جمادى الأولى قبل وفاة أبي بكر الصديق بأربع وعشرين ليلة. •••
قالت فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ترقص ولدها عقيلا لما كان طفلا:
104
إن عقيلا كاسمه عقيل
وبيبي الملفف المحمول
أنت تكون ماجد نبيل
إذا تهب شمأل بليل
يعطي رجال الحي أو ينيل
ونقل البغدادي في خزانة الأدب
105
أن الأزدي رواه في كتاب الترقيص: «أنت تكون السيد النبيل.»
التفسير: «بيبي»: هكذا رواها البغدادي والعقد، وأصلها بأبي وخففت، ومعناه يفدى بأبي. «الملفف»: من اللفف وهو تداني الفخذين من السمن، أو هو الذي لف باللفافة. «والمعنى»: بأبي أنت ماجد نبيل تكون، فتكون هنا زائدة لا عمل لها، وكذلك الشأن في الرواية الثانية تقديرها أنت السيد النبيل تكونه، ونبيل: أي عاقل، وقيل: حاذق وقيل: نبيل أي رفيق بإصلاح عظام الأمور. «شمأل»: الشمأل؛ الريح التي تهب من ناحية القطب وفيها خمس لغات شمل وشمل وشمال وشمأل وشأمل والجمع شمالات وشمائل على غير قياس. «بليل»: ريح باردة مع ندى. «ينيل»: من أناله معروفة ونوله أعطاه.
فاطمة بنت أسد
هي بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمها فاطمة بنت قيس، وكانت فاطمة بنت أسد زوج أبي طالب بن عبد المطلب فولدت له طالبا وعقيلا وجعفرا وعليا وأم هانئ وجمانة وريطة بن أبي طالب، وأسلمت فاطمة بنت أسد وكانت امرأة صالحة وكان رسول الله يزورها.