تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن مجالسهم وزيارتهم، وكان من أمره العجب: أنّه لا يفتر عن ذكر الشهادة في كلّ مناسبة، وكثيراً ما ساءل إخوانه وجلساءه: ترى هل يكرمنا الله تعالى بالشهادة في سبيله.؟!

وجاءت أشهر الحجّ فعزم على أداء الفريضة، وبدأ بزيارة المدينة المنوّرة، ثمّ أحرم بالحجّ، ومعه زوجته وأولاده، واتّجه إلى مكّة المكرّمة، وعلى مقربة من مكّة المكرّمة نزل يصلّي صلاة المغرب، ووقفت سيّارات أخرى للصلاة مع الجماعة، واجتمع وراءه ما لا يقلّ عن خمسين مُصَلٍّ، وبينما هم في الصلاة إذ جاءت سيّارة مسرعةً سرعة هائجة، كأنّها العاصفة العَاتية .. فدعسته وهو قائم يصلّي، فمات من لحظته .. وأصابت آخرين كانوا وراءه بجروحٍ مختلفة ..

ودفن في مكّة المكرّمة محرماً، ويبعث يوم القيامة محرماً ملبّياً، ونحسب هذه الخاتمة شهادة في سبيل الله.! طالما تمنّاها، وتحدّث عنها ..

34 * في لحْظةٍ واحدة يُطوى كلّ شيء:

في لحْظةٍ واحدة تعلّق المشْكلات المستعصيات العالقة، ويقف الجدل والحوار، وتنطفئ الحماسة اللاهبة، وتهدأ النار الثائرة، وتؤجّل الأمور إلى اليوم الموعود ..

شابّ وديع لطيف، تقيّ رزين، حافظ للقرآن، في العقد الثالث من العمر، لم يمض على زواجه ثلاث سنوات، كان يستعدّ

الغائب المنتظر · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ٨٨