تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويفكّر في بعض أنواع الأوراق الماليّة، التي يحتفظ بها منذ سنين: أتربح اليوم أو تخسر.؟ .. وربّما بقي في خلوته تلك ساعات متواصلة .. لا يكلّ ولا يملّ.!

وفي يوم من الأيّام وهو كذلك .. وبين يديه تلك الأوراق الماليّة القديمة، والحاسبة في يده يضرب ويقسم .. توقّف ذاهلاً أمام رقمٍ ظنّ أنّه غير صحيح .. فأعاد الحساب مرّة بعد مرّة .. لقد كان الرقم صحيحاً .. فازداد ذهوله، وارتعشت يداه .. فخرّ على تلك الأوراق الماليّة ميتاً .. كان شهيد المال أو قتيله .. فماذا نفعته تلك الأموال.؟!

7 * نام ولم يستيقظ ..

قبل أن ينام حدّثته نفسه أن يفطر في الغد عند ولده عبد الله.! فعقد العزم على ذلك .. وفي الصباح الباكر، مرّ على مخزن ولده فوجده مفتوحاً، فسلّم عليه، وقال له: أريد أن نفطر معاً فائتنا بالفول وقرص من " خبز البرّ " إلى هنا .. فأبى عليه ولده إلاّ أن يذهبا إلى البيت فهو قريب، وزوجته تعدّ لهم إلى جانب الفول أطباقاً أخرى من طيّب الطعام .. فاستجاب لولده .. واحتفت به زوجة ولده .. وأفطروا جميعاً، ثمّ بدا له أن ينام مكانه .. فألحّت عليه زوجة ولده .. أن يتوجّه إلى غرفةٍ بعيدة عن ضجّة الأولاد وأصواتهم، فاستجاب لها .. ونام نومته تلك، ولم يستيقظ .. !

الغائب المنتظر · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ٥٣