كيف فارق الشيخ يحيى المنيري رحمه الله الحياة، واستقبل داعي الله.؟ (1): " يقول الشيخ زين بدر العربيّ، من أخصّ أصحاب الإمام شرف الدين يحيى المنيريّ، وهو يحكي خبر وفاته، وكيف فارق هذه الحياة، ولقي ربّه؟: " وآذنت الشمس للغروب، واستلقى على السرير، وصلّى المغرب، وحوله أخصّ أصحابه، ورفع الصوت بالبسملة، وأعادها مراراً، ثمّ قال: لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين، ثمّ جعل يبسمل، وينطق بالشهادتين، ثمّ قال: " لا حول ولا قوّة إلاّ بالله، ثمّ بدأ يردّد الشهادة تتخلّلها البسملة، ثمّ قال: " لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله، ثمّ قال وقد ملكه الذوق، وفاضت الكأس بالحبّ: " محمّد، محمّد، محمّد، ثلاث مرّات، اللهمّ صلّ على محمّد، وعلى آل محمّد، وتلا: (ربّنا أنزل علينا مائدة من السماء .. ) ثمّ قال: رضيت بالله ربّاً، وبالإسلام ديناً، وبمحمّد - صلى الله عليه وسلم - نبيّاً، إلى آخر ما قال في المرّة الأولى، ثمّ ردّد الشهادة ثلاث مرّات، ورفع يده إلى السماء وقال في غاية الشوق والإلحاح: اللهمّ أصلح أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم -، اللهمّ ارحم أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم -، اللهمّ تجاوز عن أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم -، اللهمّ أغث أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم -، اللهمّ انصر أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم -، اللهمّ فرّج عن أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم -، فرجاً عاجلاً، اللهمّ اخذل من خذل دين محمّد - صلى الله عليه وسلم -،
(1) ـ ربّانيّة لا رهبانيّة ص/147/ للشيخ أبي الحسن الندوي رحمه الله، والخبر طويل أنقل منه ما يتّصل بالوفاة فحسب.