تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ ولما احتضر أبو بكر بن حبيب رحمه الله، وهو من شيوخ الإمام ابن الجوزيّ رحمه الله، قال له أصحابه: أوصنا، فقال: " أوصيكم بثلاث: بتقوى الله عز وجل ومراقبته في الخلوة، واحذروا مصرعي هذا، فقد عشت إحدى وستين سنة، وما كأني رأيت الدنيا، ثم قال لبعض إخوانه: انظر: هل ترى جبيني يعرق؟ فقال: نعم. فقال: الحمد لله هذه علامة المؤمن، يريد بذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (المؤمن يموت بعرق الجبين) (1)، ثم بسط يده عند الموت وقال (2):

ها قد مددت يدي إليك فردها بالفضل لا بشماتة الأعداء

ـ وكان أبو الوقت (عبد الأول) صالحاً كثير الذكر، يقول الإمام ابن الجوزيّ رحمه الله: حدثني أبو عبد الله التكريتي: لما احتضر (عبد الأول) أسندته إليّ فكان آخر كلمة قالها: قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27)} يس.

ـ ويقول الإمام ابن الجوزيّ رحمه الله: دخلت على أبي محمد ابن الخشاب، وهو في مرض موته، وهو ساكن غير منزعج، فقال لي: عند الله أحتسب نفسي (3).

(1) ـ الحديث رواه.

(2) ـ المرجع السابق ص/180/.

(3) ـ المرجع السابق ص/182/.

الغائب المنتظر · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ٣٨