تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ ويقول من شهد مقتل عمرو بن عتبة - رضي الله عنه -: خرجنا في جيش فيه عمرو بن عتبة فخرج وعليه جبةٌ جديدة بيضاء، فقال: ما أحسن الدم يتحدر على هذه، فخرج فتعرض للقصر فأصابه حجرٌ فشجّه، فتحدر عليها الدم، ثمّ مات منها. فلمّا أصابه الحجر فشجّه جعل يلمسه بيده ويقول: إنّها لصغيرة، وإنّ الله عزّ وجلّ ليبارك في الصغير.

ـ وقال مطرف - رضي الله عنه - لما حضره الموت: اللهمّ خر لي في الذي قضيته عليّ من أمر الدنيا والآخرة، وأمرهم أن يحملوه إلى قبره، فختم فيه القرآن قبل أن يموت.

ـ ومات مجاهد بن جبر رحمه الله وهو ساجد، وكان من أعلام التابعين، والأئمّة المفسّرين.

ـ ولما احتضر عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - قال: اخرجوا عني فلا يبقى أحد، فخرجوا، وقعدوا على الباب فسمعوه يقول: مرحباً بهذه الوجوه، ليست بوجوه إنسٍ ولا جانّ، ثمّ قال: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) القصص.

ثم هدأ الصوت فقال مسلمة لفاطمة: قد قبض صاحبك، فوجدوه قد قُبض وغُمّض وسُوّي.

الغائب المنتظر · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ٣٣