ـ وروي أنّ أبا الدرداء - رضي الله عنه - اشتكى، فدخل عليه أصحابه، فقالوا: ما تشتكي؟ قال: أشتكي ذنوبي، قالوا فما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة. قالوا: أفلا ندعو لك طبيباً؟ قال: هو الذي أضجعني.
- وقال بعض من حضر وفاته: جئت أبا الدرداء - رضي الله عنه - وهو يجود بنفسه فقال: ألا رجلٌ يعملُ لمثل مصرعي هذا، ألا رجلٌ يعمل لمثل يومي هذا، ألا رجلٌ يعمل لمثل ساعتي هذه، ثم قبض.
ـ ودخل مروان بن الحكم، وكان أمير المدينة على أبي هريرة - رضي الله عنه - في شكواه الذي مات فيه. فقال: " شفاك الله ". فقال أبوهريرة: " اللهمّ إنّي أحبّ لقائك فأحبّ لقائي ". فما بلغ مروان أصحاب القطا حتى مات رحمه الله.
ـ وأوصى معاوية - رضي الله عنه - في وصيّته، ببعض الأمور، وجاء في ختامها قوله - رضي الله عنه -: " وخلّوا بين معاوية وأرحم الراحمين ".
ـ ولما أسر عبد الله بن حذافة - رضي الله عنه -، وأرادوا قتله بكى، وعندما سئل عن بكائه قال: إنما أبكي إذ ليس لي إلاّ نفسٌ واحدة يفعل بها هذا في الله عزّ وجلّ، كنت أحبّ أن يكون لي أنفس بعدد كلّ شعرة فيّ، ثمّ يفعل بي هذا.
ـ وعندما حضر الموتُ أنسَ بنَ مالكٍ - رضي الله عنه -، جعل يقول: لقّنوني " لا إله إلاّ الله "، فلم يزل يقولها حتّى قبض رحمه الله (1).
(1) ـ المرجع السابق من ص /129/ إلى /133/.