تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذَا دُفِنَ الْعَبْدُ المُؤْمِنُ، قَالَ لَهُ القَبْرُ: مَرْحَباً وَأَهْلاً، أَمَا إِنْ كُنْتَ لأَحَبَّ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ، فَإِذْ وُلِّيتُكَ اليَوْمَ، وَصِرْتَ إِلَيَّ، فَسَتَرَى صَنِيعِيَ بِكَ، قَالَ: فَيَتَّسِعُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الجَنَّةِ، وَإِذَا دُفِنَ العَبْدُ الفَاجِرُ، أَوِ الكَافِرُ، قَالَ لَهُ القَبْرُ: لا مَرْحَباً وَلا أَهْلاً، أَمَا إِنْ كُنْتَ لأَبْغَضَ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي إِلَيَّ، فَإِذْ وُلِّيتُكَ اليَوْمَ، وَصِرْتَ إِلَيَّ، فَسَتَرَى صَنِيعِيَ بِكَ، قَالَ: فَيَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَلْتَقِيَ عَلَيْهِ، وَتَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَصَابِعِهِ فَأَدْخَلَ بَعْضَهَا فِي جَوْفِ بَعْضٍ، قَالَ: وَيُقَيِّضُ اللهُ لَهُ سَبْعِينَ تِنِّيناً، لَوْ أَنّ وَاحِدًا مِنْهَا نَفَخَ فِي الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ شَيْئاً مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، فَيَنْهَشْنَهُ، وَيَخْدِشْنَهُ، حَتَّى يُفْضَى بِهِ إِلَى الحِسَابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّمَا القَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ) (1).

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْ النَّارِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَقْعَداً مِنْ الجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا جَمِيعاً، قَالَ قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ،

(1) ـ رواه الترمذي في كتاب صفة القيامة برقم/2384/ وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.

الغائب المنتظر · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغائب المنتظرص ١٢١