تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضاع، وله طريق ثالثة عند الخطيب في كتاب البخلاء، وفي إسناده: سيف بن عمر، وهو وضاع، ولهاتين الطريقين ِألفاظ مخالفة في بعضها للحديث، وفي بعضها زيادة، وليس مثل هذا من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والكذب قد يفشو في الناس حتى يرويه الجماعة من الكذابين، ويرويه عنهم من لا يعرف هذا الفن.

٦٢ - حديث: "إِنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم، سُئِلَ عَنِ الْمَمْسُوخِ. فَقَالَ: اثْنَا عَشَرَ: الْفِيلُ، وَالدُّبُ، وَالْخِنْزِيرُ، وَالْقِرْدُ، وَالأَرْنَبُ، وَالضَّبُ، وَالْوَطْوَاطُ وَالْعَقْرَبُ، وَالْعَنْكَبُوتُ، وَالدُّعْمُوصُ، وَسُهَيْلٌ، وَالزُّهْرَةُ، ثُمَّ سُئِلَ مَا سَبَبُ مَسْخِهِمْ؟ فَذَكَرَهُ".

رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه مَرْفُوعًا، وَهُوَ موضوع، آفته: مغيث مولى جعفر بن محمد، وقد أخرجه ابن مردويه من طريقه.

٦٣ - حديث: "إِنَّ الْمَلائِكَةَ قَالَتْ: يَا رَبِّ، كيف صبرك عَلَى بَنِي آدَمَ فِي الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ؟ فَقَالَ: إِنِّي ابْتَلَيْتُهُمْ وَعَافَيْتُكُمْ. قَالُوا: لَوْ كُنَّا مَكَانَهُمْ مَا عَصَيْنَا؟ قَالَ: فَاخْتَارُوا مَلَكَيْنِ مِنْكُمْ، فَلَمْ يَأْلُوا جَهْدًا أَنْ يَخْتَارُوا، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَنَزَلا، فَأُلْقِيَ عليهما الشَّبَقُ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: الزهرة، فوقعت في قلوبههما، فجعل كل واحد منهما يُخْفِي عَنْ صَاحِبِهِ مَا فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: هَلْ وَقَعَ فِي نَفْسِكَ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِي؟ قَالَ: نَعَمْ. فَطَلَبَاهَا نَفْسَهَا فَأَبَتْ [إِلَى أَنْ قَالَ] فَلَمَّا اسْتُطِيرَتْ مَسَخَهَا اللَّهُ كوكبًا، وقطع أجنحتهما، ثُمَّ سَأَلا التَّوْبَةَ مِنْ رَبِّهِمَا فخيرهما، فقال: إن شئتما رَدَدُّتُكُمَا إِلَى مَا كُنْتُمَا عَلَيْهِ؛ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَذَّبْتُكُمَا، وَإِنْ شِئْتُمَا عَذَّبْتُكُمَا فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَدَدُّتُكُمَا إِلَى مَا كُنْتُمَا عَلَيْهِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا يَنْقَطِعُ وَيَزُولُ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا عَلَى عَذَابِ الآخِرَةِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا أَنِ ائْتِيَا بَابِلَ، فَانْطَلَقَا إِلَى بَابِلَ، فَخُسِفَ بِهِمَا، فَهُمَا مَنْكُوسَانِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مُعَذَّبَانِ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

الفوائد المجموعة · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفوائد المجموعةص ٤٩١