تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذا: كان من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة حين سأل عن امرأة كانت عندها، قالت هذه فلانة تذكر من صلاتها .. قال: «مه، عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا وكان أحب الدين إليه ما دام عليه صاحبه».

قال الإمام النووي شارحًا الحديث: فيه الحث على الاقتصار في العبادة، والنهي عن التعمق، والأمر بالإقبال عليه بنشاط، وأنه إذا فتر فليعقد حتى يذهب الفتور.

من صور الفتور

الصورة الأولى:

السرف ومجاوزة الحد في تعاطي المباحات والاهتمام الزائدة بالدنيا، والدنيا حلوة خضرة فقلَّ أن ينجو منها من وقع فيها، لذلك لما سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن بعض المباح قال رحمه الله: (هذا يتنافى مع أصحاب الهمم العالية ولذلك قيل (همك على قدر ما يهمك، خواطرك من جنس همك) فاهتمامات الإنسان عنوان على ما في داخله من عزم أو خور.

الصورة الثانية:

وهي نتيجة للصورة الأولى تبدأ بالتكاسل عن أعمال الخير والعبادات، مع ضعف وثقل أثناء أدائها ثم يقسو القلب فلا يعود يتأثر بالقرآن، وبالمواعظ، حتى يصل من قسوة قلبه ألا يتأثر بموت ولا ميت.

الفتور بين الزيادة والنقصان · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتور بين الزيادة والنقصانص ٧