تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن مسعود عندما نزلت الآية: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين.

ولهذا حذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا المظهر فقال: «إن لكل عمل شرة، والشرة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل» وفي رواية «فقد هلك».

وروي أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لكل شيء شرة ولكل شرة، فترة، فإن صاحبها سدد وقارب فارجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه .. » وقد استعاذ عليه الصلاة والسلام صباحًا ومساءً من العجز والكسل فقال: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل والبخل والجبن، وضلع الدين، وقهر الرجال»

قوله - صلى الله عليه وسلم - «شرة» قال المناوي: (الشرة) الحرص على الشيء والنشاط فيه (ولكل شرة فترة) أي وهنًا وضعفًا وسكونًا.

يعني أن العابد يبالغ في العبادة أولًا، وكل مبالغ تسكن حدته وتفتر مبالغته بعد حين. قال المناوي: قال القاضي: المعني أن من اقتصد في الأمور سلك الطريق المستقيم واجتنب جانبي الإفراط (الشرة) والتفريط (الفترة).

(فارجوه) يعني أرجو الصلاح والخير معه.

(وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه) لا تعتدوا به ولا تحسبوه من الصالحين لكونه مرائيًا.

الفتور بين الزيادة والنقصان · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتور بين الزيادة والنقصانص ٤